تؤكل لأنها مما أهل به لغير الله، ويتناول صاحبها اللعن. [1]
-وقال: وقد قلت في شدة لرجل يوما يستغيث ببعض الأموات وينادي يا فلان أغثني: قل يا الله. فقد قال سبحانه: وَإِذَا { سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ } [2] فغضب، وبلغني أنه قال: إن فلانا منكر على الأولياء، وسمعت من بعضهم أنه قال: الولي أسرع إجابة من الله عز وجل، وهذا من الكفر بمكان. نسأل الله أن يعصمنا من الزيغ والطغيان. [3]
-وقال: وقد صح أنه كان يعلم أصحابه إذا زاروا القبور أن يقولوا:"السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون" [4] إلخ، ولم يرد عن أحد من الصحابة رضي الله عنهم وهم أحرص الخلق على كل خير أنه طلب من ميت شيئا، بل قد صح عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يقول إذا دخل الحجرة النبوية زائرا: السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك يا أبا بكر السلام عليك يا أبت ثم ينصرف ولا يطلب من سيد العالمين عليه الصلاة والسلام ولا من ضجيعيه المكرمين رضي الله عنهما شيئا، وهم أكرم
(1) الرحلة المراكشية (ص.183) .
(2) البقرة الآية (186) .
(3) الرحلة المراكشية (ص.216-217) .
(4) أخرجه: مسلم (2/669/974) وأبو داود (3/558-559/3237) وغيرهما من حديث عائشة رضي الله عنها.