فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
"مخانيث الجهمية والمعتزلة"لأنهم أَوْغَلوا في التأويل إيغالًا أدى بهم إلى التعطيل.
فليتدبر الذين يزعمون أنهم أشاعرة أو خلف، فلعل إشراقة من نور الحق تبدد ما غام على نفوسهم من غَيِّ الخلفية وفتنتها.
نصيحة من القلب: وليتدبر أولئك الإخوان الذين نشهد لكثير منهم بحسن القصد والسعي في سبيل الخير والحق، فَثَمَّت فيهم من يدين بالخلفية الجهمية، ويفتي بها غير مقتصد، ولا مُسْتَدِل بكتاب، أو سنة.
وينكر أن الله استوى على عرشه، وأن له يدين، وأن له وجهًا، ويقترف تفسيرًا كله زيغ وضلالة وإفك قديم لكل آية أخبر الله فيها عن استوائه ويديه ووجهه سبحانه.
فهل هذه الخلفية هي"السنة"التي يزعم هؤلاء المفتون أنهم يؤمنون بها، ويعملون بها، ويجاهدون في سبيل أن يجعلها المسلمون لهم منهاجًا وسبيلًا إلى الله؟
لا أظن أنهم يجرءون على اقتراف هذا الزعم، فما نجمت الخلفية إلا بعد قرون، ولا أظن أنهم يجرءون على اتهام الصحابة والتابعين بأنهم لم يكونوا على بينة من دينهم، وبأن"الرازي وأضرابه"كانوا أبر بكتاب الله من أبي بكر وعمر؛ أو كانوا أسلم وأحكم وأعلم، وأعظم فهمًا للكتاب من صفوة هذه الأمة؟
إن من يؤكد للناس أنه"عامل بالكتاب والسنة"يجب عليه أن يكون هو القدوة الحسنة في ذلك، فيعتقد في الله سبحانه ما كان يعتقده خير