فهرس الكتاب

الصفحة 4794 من 5468

ومنهم من يمنعهم من التوغل في الفقه؛ بدعوى أنه يقسي القلوب؛ ويحرمها من التعلق بعلام الغيوب.

ومنهم من يمنعهم كبعض فقهائنا المبتلين بداء الجمود والخمود من النظر في الحديث بدعوى أنهم مقلدون، وأن النظر في علم الحديث رواية ودراية إنما هو من وظيف المجتهد المطلق، مع أن الحديث هو المبين لمعاني كلام الله تعالى ومقاصده العالية. [1]

-وقال تحت فصل: (ما القصد من زيارة الأموات مطلقا؟) : أما زيارة الأموات أنبياء كانوا أو أولياء أو غيرهم؛ فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - كفانا مئونة استفتاء صاحب 'نهاية الانكسار' فيها -على أنه ليس أهلا للاستفتاء- إذ بين لنا - صلى الله عليه وسلم - بكلام عربي مبين؛ أن القصد منها هو تذكر الآخرة بقوله:"كنت نهيتكم عن زيارة القبور أما الآن فزوروها، فإنها تذكركم الآخرة" [2] .

بين لنا - صلى الله عليه وسلم - أن القصد منها هو تذكر الآخرة لا الاستمداد ولا اعتقاد التأثير كما تدل عليه بعض عباراتك... ضمنا وتصريحا، مما يدل على أن حب الموت والموتى برح بك تبريحا.

والذي نفسي بيده لو أتى الملايين من العلماء الأعلام، ومعهم الملايير من أصحاب الطبول والأبواق والأعلام، كيفما كانت مراكزهم وهزاهزهم، وهزاتهم، وأرادوا تحويلنا عن هذا الاعتقاد الصحيح في نظر الشرع وأمام

(1) ضرب نطاق الحصار على أصحاب نهاية الانكسار (ص.29-30) .

(2) أحمد (5/305) ومسلم (2/672/977) والنسائي (7/269/4441-4442) من حديث أبي بريدة الأسلمي رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت