فهرس الكتاب

الصفحة 4806 من 5468

والحديث الشريف، والتي تقضي بطرح تلك التقاليد القبيحة في نظر الشرع الإسلامي، والعقل السليم السامي. [1]

-قال: أليس من المتقرر لديكم يا إخواننا أن مقتداكم النبي المكرم - صلى الله عليه وسلم - ، الذي تفدونه بأرواحكم وأموالكم، وآبائكم وأبنائكم، وتودون إرضاءه بكل ما وسعكم، وتخلصون له محبتكم، لم يكن يفعل شيئا من ذلك؛ فأحرى شدخ الرؤوس بالقلال والآلات المحددة كالفؤوس، وأكل اللحوم النيئة والزجاج والسموم ونحوها، وشرب الدم المسفوح، والطواف بالأسواق بالأعلام والطبول والأبواق على تلك الكيفية البشيعة، التي لا ترضاها البهائم لنفسها، فضلا عن العقلاء الذين يدعون أن لهم عقلا مميزا، فضلا عن مسلم مثلكم متأدب بآداب الإسلام، المنفرة من هذه الموبقات التي لا يرتكبها إلا سفهاء الأحلام.

على أن كلاًّ منكم يعلم أنه لا يرتكب أحد منكم ذلك إلا بداعي التوحش، ودعوى خدمة الشيخ، والله سبحانه هو أولى بالاتباع من الشيخ، وما أمر سبحانه أحدا منكم بذلك؛ بل قد نهى جل جلاله عن كل ما ينافي الإنسانية بمعناها التام. فالشيخ إذا كان من أولياء الله تعالى، وكان محقا؛ فإنه يتبرأ ولا شك من أمثال هذه المخزيات المحزنات، الموقعة في سخط الله وغضبه؛ اللهم إنا نعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، ولا سخط ولا عقوبة أفظع من ارتكاب أفعال لا يفعلها إلا جهال المجانين. [2]

(1) ضرب نطاق الحصار على أصحاب نهاية الانكسار (ص.94-95) .

(2) ضرب نطاق الحصار على أصحاب نهاية الانكسار (ص.95-96) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت