فهرس الكتاب

الصفحة 4808 من 5468

عزيز لديه وهو إخلاص التوحيد لله، وتخصيصه بالإعطاء والمنع، والضر والنفع، ونذر النذور واليمين، والسجود ونحوها من خواص الربوبية، وتبثّ في نفسه الخضوع والاستكانة والتذلل والاستحذاء لمخلوق ضعيف مثله...

فهل كتاب 'الإبريز' وكتاب 'جواهر المعاني' أو كتاب 'المقصد الأحمد'، وما في معناها من كتب المناقب التي ترجعون إليها وتتشبعون بما فيها، تقوم مقام كتاب الله سبحانه؟ وهل بقي لقائل أن يقول: إن هذه الطرق ليست بفتن، وهي تصرفنا عن الاشتغال بكتاب الله ودراسته وتدبره؛ بمناقب وأذكار وأوراد ملفقة لم تأت عن الشارع، ذات خواص ومزايا وفتوحات وبركات وشفاعات، وتتركنا نتخبط في ليل أليل من الجهل بما أنزله الله وأمرنا بالاعتصام به؟... أنبتغي الهدى في كتاب من كتب مناقب الطرقيين المحشوة بالخرافات والأكاذيب وغيرها من نتائج الأغراض والحال؟ [1]

-وقال: أخرج أبو عبيد عن أنس مرفوعا:"القرآن شافع مشفع، وماحل مصدق، من جعله أمامه قاده إلى الجنة، ومن جعله خلفه ساقه إلى النار" [2] فكيف يجعل هؤلاء القرآن خلفهم، ويسعون في تنقية زواياهم منه، واستبداله بالشطح والرقص على القبور والصلاة عليها، والاجتماع على أذكار مستحدثة وأمداح بالشرك ملوثة مما يضاد القرآن ويقضي بمعارضته في كل آن، ويدعون أنهم من أهل الفضل والدين، وينسبون لأنفسهم المقامات العالية، وهم بمقتضى هذا الحديث وغيره في الدرك الأسفل، ولا سيما إذا

(1) ضرب نطاق الحصار على أصحاب نهاية الانكسار (ص.99-101) .

(2) ابن حبان (1/331-332/124) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت