فهرس الكتاب

الصفحة 4860 من 5468

-وقال رحمه الله: أما قوله تعالى: قُلْ { إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ } (81) [1] على القول بأن إن شرطية لا تمكن صحة الربط بين شرطها وجزائها ألبتة، لأن الربط بين المعبود وبين كونه والدا أو ولدا لا يصح بحال.

ولذا جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"لا أشك ولا أسأل أهل الكتاب" [2] فنفى الطرفين مع أن الربط صحيح، ولا يمكن أن ينفي - صلى الله عليه وسلم - هو ولا غيره الطرفين في الآية الأخرى، فلا يقول هو ولا غيره: ليس له ولد ولا أعبده.

وعلى كل حال، فالربط بين الشك وسؤال الشاك للعالم أمر صحيح، بخلاف الربط بين العبادة وكون المعبود والدا أو ولدا فلا يصح.

فاتضح الفرق بين الآيتين وحديث:"لا أشك ولا أسأل أهل الكتاب"رواه قتادة بن دعامة مرسلا. وبنحوه قال بعض الصحابة، فمن بعدهم، ومعناه صحيح بلا شك.

وما قاله الزمخشري في تفسير هذه الآية الكريمة يستغربه كل من رآه لقبحه وشناعته، ولم أعلم أحدا من الكفار فيما قَصَّ الله في كتابه عنهم يتجرأ على مثله أو قريب منه.

وهذا مع عدم فهمه لما يقول وتناقض كلامه.وسنذكر هنا كلامه

(1) الزخرف الآية (81) .

(2) أخرجه عبدالرزاق (6/125-126/10211) وابن جرير (7/168) عن قتادة. قال الزيلعي في تخريج الكشاف (2/140) :"هو معضل". وأخرجه ابن أبي حاتم (6/1986/10583) بسنده إلى ابن عباس. وفيه هشيم وهو مدلس كثير الإرسال وقد عنعن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت