فهرس الكتاب

الصفحة 4978 من 5468

ينظر إلى البدعة في شكلها لا فعلها، ولو فقهوا معناها لأدركوا قيمة هذا النهي ولكن هيهات، فقد غلفت قلوبهم غشاوة الاستحسان، فأصبحوا لا يفرقون بين السنة والبدعة بخلاف السني فإن قلبه مرآة صافية، إذا ما عرضت له نكتة سوداء سارع إلى حكها، لأنها تظهر بوضوح لنصاعة القلب وطهره، وليعلم الجاهل بأن الأمر إن كان تافها في عينه لا يحتاج إلى نهي فإنه لا بد ولا ريب سيترسخ في يوم من الأيام حتى يصبح عند الناس سنة، وهذا خطر جسيم، لأن شرائع أو طبائع البشر تصبح بذلك دينا، والإسلام لا يقبل الزيادة أو النقصان. [1]

-وقال: فالمبتدع كما ترى سفيه أحمق وعقله مغلق، يظن بفعله أنه يؤجر ويثاب، ولا يدري ما ينتظره من العقاب، وهو يحتج على نهيك بقول ساقط وخيم، وهو أنه يصلي أو يذكر أو يصوم، ويتجاهل أن هذه العبادات لها كيفيات وأوقات، فإن خرجت عنها استحق صاحبها العقوبات وخرجت عن كونها قربات. [2]

وقال [3] :

عصابة ظهرت في الدين مفتتنة ... قالت وجدنا وجدنا بدعة حسنه

وكان تقسيم بعض الناس عمدتَها ... مع أنه لغوي عند من وزنه

تعسا لها جهلت أن كل محدثة ... في الشرع مذمومة قد خالفت سننه

(1) إشراقة الشرعة (ص.86) .

(2) إشراقة الشرعة (ص.94) .

(3) إشراقة الشرعة (ص.99-103) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت