إذ لم يفرق بقول منه ينصرها ... بل قوله (كل) يعني كلها نتنه
وإن من صحبوا المختار سائرهم ... نصوا على قبحها ردا على الخونه
حتى الذي صنعوا من قوله حججا ... وحرفوا قصده قد حوربت زَمَنَه
لم يعرفوا عمرا يا ويح نظرتهم ... فكيف يهدون إذ أفهامهم زَمِنَه
هو المداوي صبيغا من ضلالته ... بضرب عرجونة وهو الذي سجنه
قلنا لهم بحديث المصطفى اعتصموا ... فعصمة المرء بالقرآن إن قرنه
لكنهم أعرضوا عن قولنا عجبا ... يستحسنون بأهواء لهم عفنه
كم من حقائق عن أحوالهم ظهرت ... إن رمت تعرفها سل أنفسا فطنه
فقد كشفنا معاني فعلهم ولذا ... تعلق القلب بالمأثور واحتضنه
النفس جامحة مثل الحصان فإن ... تتركه يهلك لذا أحكم له رسنه
ما الابتداع سوى أهواء صاحبها فكل مبتدع لا بد متبع ... لأنه مظهر ما النفس مختزنه
وديننا آية أو سنة أبدا ... لها فما خرجت عن كونها وثنه
فذاك موطننا لانرتضي بدلا ... دوما على مثل هذا الروح مئتمنه
فيه الأمان فهلا كنت زائره ... وإن رأى غيرنا في غيره وطنه
لا تحتقر أهل من دانوا بمنهجنا ... حتى تسائل عما فيه من سكنه
في الله حدتهم هذي مزيتهم ... حتى وإن خرجت ألفاظهم خشنه
فالحق غايتهم والصدق رايتهم ... عند التعدي أتبقى النفس متزنهه؟
الشرع بالنص لا بالقول تعرفه ... ماذا يروم الفتى بعد الذي أمنه
كم باطل فيه ألفاظ منمقة ... فلن يكون لأقوال الرجال زنه