فهرس الكتاب

الصفحة 4983 من 5468

قد صور التاريخ عارا، بدى ... في صورة من صور الأعصر

مثل المريسي وجهم نرى ... فيك وفي سيدك الكوثري

لقد غفل الإمبراطور وعصابته، عن أن صفات الله لا تقاس بصفات المخلوقين، ولم يدركوا ما لعلوه سبحانه فوق خلقه، من آيات العظمة التي لا تحصى. فكيف يرد الدين لقول الجاحدين والجاهلين؟!! سبحانك ربي! هذا بهتان عظيم.

وقد فصل الله آياته وأحكمها، فهي هدى ونور للمتقين، الذين أرادوا الله، إذن كيف يدعونها لقواعد فلسفية بنيت على المقاييس!؟ ففي كتاب الله، فصل المقال، يهرع إليه عند النزاع.

فالله تعالى يقول: الر { كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آَيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ } (1) [1] ويقول سبحانه: أَأَنْتُمْ { أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ } [2] فهو في كتابه المفصل والمحكم، وصف نفسه بالعلو، ثم جئتم أنتم تنكرون آَللَّهُ { أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ } (59) [3] قُلِ { اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي (14) فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ } [4] .

إنكم تردون الحق بحجج متهافتة وواهية، كلها مبنية على المقاييس، وكل

(1) هود الآية (1) .

(2) البقرة الآية (140) .

(3) يونس الآية (59) .

(4) الزمر الآية (14) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت