ذلك وحي من الشيطان، كما أوحى إلى مشركي مكة أن يسألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الشاة، تصبح ميتة: من قتلها؟ فقال:"الله قتلها" [1] فأوحى إليهم أن يقولوا له:"ما ذبحتموه بأيديكم حلال، وما ذبحه الله بيده الكريمة حرام، فأنتم إذن أحسن من الله؟"فأنزل الله تعالى: وَإِنَّ { الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى َOخgح !$u‹د9÷rr& لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ } (121) [2] .
فنحن لا نحب الجدال والمراء، لأن الله ما غضب على قوم إلا أورثهم الجدل، ويعلم الله أنني عندما أسير في الطريق، أتذكر قول الله تعالى: وَقُلْ { رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ (97) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ } (98) [3] .
ولكن الحاجة في بعض الأحيان، تستدعي المجابهة والمواجهة، ولاسيما عندما يوجد معهم، بعض المساكين، الذين يلبسون عليهم الحقائق، ويزرعون في أذهانهم الشبهات.
وبفضل الله تعالى -وهو ينصر دينه- تسقط حججهم في كل جلسة مناظرة، الواحدة تلو الأخرى، والله يقول: فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ
(1) أخرجه: أبو داود (3/245/2818) والترمذي (5/246/3069) وحسنه والنسائي في الكبرى (6/342/11171) وابن ماجه (2/7059/3173) .
(2) الأنعام الآية (121) .
(3) المؤمنون الآيتان (97و98) .