فهرس الكتاب

الصفحة 4988 من 5468

وأنزل، فيرفعون أيديهم إليه، ويسألونه الهدى والتقى، والعفاف والغنى، ولكن ماذا نقول!!

فلا اعتراض على قدر الله الذي من يهده فلا مضل له، ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا.

وأما الذين يؤمنون بكتاب الله تعالى، أي الذي يتبعون ما فيه فهؤلاء اتبعوا الهدى، إذ يقول المولى: الم { (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ } (2) [1] وهم يزدادون من هدى الله كلما ازداد اتباعهم له.

ك‰fج"tfur { اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى } [2] ، فهذا الهدى لا يأتي إلا باتباع ما أنزل وبالإيمان به على الحقيقة التي نزل بها، لا تأويل ولا تعطيل، لأن الله أنزل الكتاب ليبين الحق وينير السبيل ..."

وها قد أضفت إلى صواعق العلماء صاعقة جديدة، فيها من الحقائق والبراهين النقلية عن الله وعن رسوله وعن علماء الأمة، ما يدمر الأكاذيب والأباطيل، لاسيما أن الرسالة الأولى التي ناقشتهم فيها بالعقل، كانت تحتاج إلى الأصل، وهو أن يؤخذ الدين بالنقل لا بالعقل، ولكن سبحان الله! فقد كانت الظروف والدوافع إلى إخراج تلك قبل هذه كثيرة.

وفي هذه الرسالة برهان لكبارهم وصغارهم، فمن جحد بعدها، فلا أظن أنه يؤمن بحقيقة آية من آيات الله، وقد اتبعت فيها أسلوبا مجديا، يناسب

(1) البقرة الآيتان (1و2) .

(2) مريم الآية (76) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت