فهرس الكتاب

الصفحة 5015 من 5468

قال - صلى الله عليه وسلم -:"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردّ"متفق عليه، من حديث عائشة رضي الله عنها [1] .

وعلى سبيل العموم؛ ليس للمسلمين عز ولا نصر إلا إذا حصل بينهم اتفاق ووفاق، وتكاتف وتساند. فهذا الحديث فيه رد على كل من ابتدع في دين الله ما ليس منه.

وفي حديث العرباض بن سارية الذي رواه أحمد وأبو داود والترمذي، يقول - صلى الله عليه وسلم -:"فإنه من يَعِش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عُضُّوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة" [2] .

ومن أعظم الحدث: الحدث في العقائد الإلهية، وكذا الحدث في العبادات والأحكام الشرعية، فلا مسرح للعقول، ولا مجال للفهوم في ذات الله، ولا في أسمائه وصفاته، ولا في دينه وشرعه، إنما الواجب التعلم والفهم ثم العمل بدين الإسلام كله.

فلا بد من التمسك والاعتصام بكتاب الله، وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، في كل شيء عقيدة وعبادة، وأحكامًا وأخلاقًا، وهذا هو الذي به عز المسلمين، وسعادتهم في الدنيا والآخرة، والله وليّ التوفيق.

وفخر المسلمين وعزهم ونصرهم، على اليهود وغير اليهود من أعداء الإسلام والمسلمين، لا يتحقق إلا إذا عملوا بشريعة الإسلام، قولًا وعملًا

(1) تقدم تخريجه ضمن مواقف الخلال سنة (311هـ) .

(2) تقدم تخريجه ضمن مواقف عمر بن الخطاب سنة (23هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت