للعاقلة ولا ترث المرأة من دية زوجها شيئا، حتى قال له الضحاك بن سفيان: كتب إلي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أن أورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها، فرجع عمر [1] -زاد الحميدي- عن قوله. [2]
-وروى الخطيب عن ابن المسيب قال: قضى عمر بن الخطاب في الأصابع بقضاء ثم أخبر بكتاب كتبه النبي - صلى الله عليه وسلم - لابن حزم:"في كل أصبع مما هنالك عشر من الإبل"فأخذ به، وترك أمره الأول. [3]
-وروى عن هشام بن يحيى المخزومي: أن رجلا من ثقيف أتى عمر ابن الخطاب فسأله عن امرأة حاضت وقد كانت زارت البيت يوم النحر: ألها أن تنفر قبل أن تطهر؟ فقال عمر: لا، فقال له الثقفي: فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أفتاني في مثل هذه المرأة بغير ما أفتيت، قال: فقام إليه عمر يضربه بالدرة، ويقول: لم تستفتني في شيء قد أفتى فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . [4]
-وروى عن بلال بن يحيى: أن عمر، قال: قد علمت متى صلاح
(1) أحمد (3/452) وأبو داود (3/339-340/2927) والترمذي (4/371/2110) وقال:"هذا حديث حسن صحيح". ابن ماجه 2/833/2642) والنسائي في الكبرى (4/78-79/6363-6366) .
(2) الفقيه والمتفقه (1/364) .
(3) الفقيه والمتفقه (1/364-365) وعبد الرزاق في المصنف (9/385/17706) والبيهقي (8/93) بنحوه. أما حديث كتاب عمرو بن حزم فقد رواه النسائي (8/428-429/4868) وصححه ابن حبان (14/501/6559) والحاكم (1/395) وقال الحافظ في التلخيص (4/18) :"قد صحح الحديث بالكتاب المذكور جماعة من الأئمة لا من حيث الإسناد، بل من حيث الشهرة فقال الشافعي في رسالته: لم يقبلوا هذا الحديث حتى ثبت عندهم أنه كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وقال ابن عبدالبر: هذا كتاب مشهور عند أهل السير، معروف ما فيه عند أهل العلم معرفة يستغنى بشهرتها عن الإسناد، لأنه أشبه التواتر في مجيئه لتلقي الناس له بالقبول والمعرفة". وانظر تمام تخريجه في فتح البر (11/523) .
(4) الفقيه والمتفقه (1/507) .