فهرس الكتاب

الصفحة 5115 من 5468

كانت لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه وأن جبريل أخطأ فنزل بها إلى محمد - صلى الله عليه وسلم - بدل أن ينزل بها إلى علي رضي الله عنه، وهذا الزعم الفاسد والقولة الجريئة هي أساس شبهة الروافض في رد الأحاديث النبوية، وهي شبهة مختلقة كما ترى.

ومن لوازم رأيهم الفاسد هذا: أن أمر الوحي مضطرب فلا يصدر من لدن عليم حكيم الذي يدبر الأمر من السماء إلى الأرض، بل يتصرف فيه ملك الوحي كما يشاء ويختار، ينزل بالوحي على من يشاء ويعدل عمن يشاء بالوحي، كما يفهم من قول هؤلاء الروافض أن ملك الوحي نفسه غير معصوم أو غير أمين على الوحي وعلى أداء أمانة الرسالة. إذًا فما مدى إيمان الروافض بالله أولا، ثم بالملائكة والنبيين عامة، وبخاتم النبيين خاصة، وبالكتاب الذي نزل عليه؟

وبعد: فلقد حاول هؤلاء الزنادقة والروافض إزالة السنن من الوجود والقضاء عليها -لو استطاعوا- أو أن يجعلوا وجودها وجودا شكليا فاقدا للقيمة. إلا أنهم لم ينالوا خيرا ولم يستطيعوا أن ينالوا من السنة شيئا، فانقلبوا خاسرين ومهزومين، مثلهم كمثل الذي يحاول قلع جبل (أحد) مثلا فأخذ يحوم حوله وفي سفحه لينقل من أحجاره حجرا حجرا، ظنا منه أنه يمكنه بصنيعه هذا قلع الجبل وإزالته من مكانه، أو كالذي يغترف من البحر اغترافا بيده أو بدلوه محاولا بذلك أن ينفد البحر أو ينقص.

وما من شك أن هذا المسكين سوف تنتهي أوقاته ويجيء أجله المحدود والمحتوم، والجبل باق مكانه شامخا ليصعد أصحاب الخبرة ويترددوا بين شعابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت