فهرس الكتاب

الصفحة 5118 من 5468

1-قال البيهقي: قال الإمام الشافعي رحمه الله:"سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ثلاثة أوجه:"

أحدها: ما أنزل الله فيه نص كتاب، فسن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمثل نص الكتاب.

ثانيها: ما أنزل فيه جملة كتاب، فبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الله معنى ما أراد بالجملة وأوضح كيف فرضها عاما أو خاصا، وكيف أراد أن يأتي به العباد.

ثالثها: ما سن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مما ليس فيه نص كتاب، فمنهم من قال: جعله الله له بما افترض من طاعته، وسبق في علمه من توفيقه له ورضاه أن يسن فيما ليس فيه نص كتاب، ومنهم من قال: لم يسن سنة قط إلا ولها أصل في الكتاب، كتبيين عدد الصلاة وعملها على أصل جملة فرض الصلاة، وكذلك ما سن من البيوع وغيرها من التشريع، لأن الله تعالى ذكره قال: يَا أَيُّهَا { الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ } [1] وقال: وَأَحَلَّ { اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا } [2] فما أحل وحرم مما بين فيه عن الله كما بين في الصلاة، ومنهم من قال: بل جاءته به رسالة الله فثبتت سنته بفرض الله تعالى.

ومنهم من قال: كل ما سن، وسنته هي الحكمة التي ألقيت في روعه

(1) النساء الآية (29) .

(2) البقرة الآية (275) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت