من الله تعالى". انتهى كلام الشافعي. وقال الشافعي في موضع آخر:"كل ما سن فقد ألزمنا الله تعالى اتباعه، وجعل اتباعه طاعته، والعدول عن اتباعه معصيته، التي لم يعذر بها خلقا، ولم يجعل له في اتباع سنن نبيه مخرجا"."
قال البيهقي:"باب ما أمر الله به من طاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم - والبيان أن طاعته طاعته"ثم ساق الآيات التالية: قال الله: إِنَّ { الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى ¾دmإ،ّےtR? وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا } (10) [1] وقال عز من قائل: مَنْ { يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } [2] إلى غيرهما من الآيات البينات التي مضمونها أن طاعة رسوله طاعته سبحانه، وأن معصيته معصيته تعالى. ثم أورد البيهقي رحمه الله [3] حديث أبي رافع رضي الله عنه: قال رسول الله:"لا ألفين أحدكم متكئا على أريكته يأتيه الأمر من أمري، مما أمرت به، أو نهيت عنه يقول: لا أدري؟ ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه" [4] .
ومن حديث المقدام بن معدي كرب قال أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حرم أشياء يوم
(1) الفتح الآية (10) .
(2) النساء الآية (80) .
(4) أحمد (6/8) وأبو داود (5/12/4605) والترمذي (5/36/2663) وقال:"هذا حديث حسن صحيح". وابن ماجه (1/6-7/13) . والحاكم (1/108-109) وقال:"قد أقام سفيان بن عيينة هذا الإسناد وهو صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه والذي عندي أنهما تركاه لاختلاف المصريين في هذا الإسناد"ووافقه الذهبي.