فهرس الكتاب

الصفحة 5122 من 5468

رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ [1] ويقول سبحانه: وَأَنْزَلْنَا { إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ } إِلَيْهِمْ [2] ويقول سبحانه آمرا لأتباعه وحاثا لهم على طاعته: وَمَا { آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا } [3] . مَنْ { يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } [4] .

وهذه الأوامر القرآنية والتوجيهات الإلهية تشير إلى أن هناك بيانا يقوم به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وأن على أتباعه طاعته، وأن يأخذوا ما يأتي به ويأمرهم به، وعليهم أن ينتهوا عما ينهاهم عنه، لأن طاعته من طاعة الله عز وجل، ولأنه لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى.

وإذا أردنا أن نسوق أمثلة للأحكام التي أشرنا إليها لوجدنا الشيء الكثير، منها: أن الصلاة التي هي الركن الثاني من أركان الإسلام جاءت في القرآن مجملة هكذا: أَقِيمُوا { } الصَّلَاةَ [5] فيا ترى كيف يقيم القرآنيون الصلاة؟! فسوف لا يجدون صفة الصلاة وكيفيتها، وبيان عدد ركعاتها ومحل الجهر والسر فيها وغير ذلك من هيئات الصلاة، إلا في السنة الفعلية أو القولية. فيقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - مشيرا إلى هذا المعنى:"صلوا كما رأيتموني"

(1) المائدة الآية (67) .

(2) النحل الآية (44) .

(3) الحشر الآية (7) .

(4) النساء الآية (80) .

(5) الأنعام الآية (72) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت