وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (70) [1] ، وقوله تعالى: مَا { أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ } (22) [2] ، وقال تعالى: إِنَّا { كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ } بِقَدَرٍ [3] .
وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما سأله جبرائيل عن الإيمان قال عليه الصلاة والسلام:"أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتابه، ولقائه، ورسله، وتؤمن بالبعث، وتؤمن بالقدر كله". قال: صدقت. الحديث. وهذا لفظ مسلم [4] . وخرج مسلم في صحيحه من حديث أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن جبرائيل عليه السلام سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الإيمان فأجابه بقوله:"أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره"فقال له جبرائيل: صدقت [5] . والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.
وقد ذكر العلماء رحمهم الله أن الإيمان بالقدر يجمع أربعة أمور:
الأمر الأول: الإيمان بأن الله سبحانه علم الأشياء كلها قبل وجودها بعلمه
(1) الحج الآية (70) .
(2) الحديد الآية (22) .
(3) القمر الآية (49) .
(4) أحمد (2/426) والبخاري (1/153/50) ومسلم (1/39/9) والنسائي (8/475-476/5006) وابن ماجه (1/25/64) . وأخرجه أبو داود (5/74/4698) مختصرا.
(5) تقدم تخريجه في مواقف يحيى بن يعمر سنة (89هـ) .