ميسر لما خلق له، أما أهل السعادة فييسرون لعمل أهل السعادة، وأما أهل الشقاوة فييسرون لعمل أهل الشقاوة"ثم قرأ رسول الله عليه الصلاة والسلام قوله تعالى: فَأَمَّا { مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى } (6) [1] . [2] ، وفي هذا المعنى أحاديث كثيرة، ومنها حديث عبدالله بن مسعود المخرج في الصحيحين في ذكر خلق الجنين وأنه يكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد [3] ."
الأمر الثالث من مراتب الإيمان بالقدر: أنه سبحانه وتعالى لا يوجد في ملكه ما لا يريد، ولا يقع شيء في السماء والأرض إلا بمشيئته؛ كما قال تعالى: لِمَنْ { شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ (28) وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ } (29) [4] ، وقال تعالى: فَمَنْ { شَاءَ ذَكَرَهُ (55) وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ } (56) [5] ، وقال تعالى: وَلَوْ { شَاءَ اللَّهُ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ } (137) [6] ، وقال تعالى: مَنْ { يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ } (39) [7] ، وقال عز وجل:
(1) الليل الآيتان (5و6) .
(2) تقدم تخريجه في مواقف عبدالرحمن بن ناصر السعدي سنة (1376هـ) .
(3) تقدم تخريجه في مواقف السلف من عمرو بن عبيد سنة (144هـ) .
(4) التكوير الآيتان (28و29) .
(5) المدثر الآيتان (55و56) .
(6) الأنعام الآية (137) .
(7) الأنعام الآية (39) .