فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
-وقال رحمه الله تحت حديث:"لا مهدي إلا عيسى": وهذا الحديث تستغله الطائفة القاديانية في الدعوة لنبيهم المزعوم، ميرزا غلام أحمد القادياني الذي ادعى النبوة، ثم ادعى أنه هو عيسى بن مريم المبشر بنزوله في آخر الزمان، وأنه لا مهدي إلا عيسى بناء على هذا الحديث المنكر، وقد راجت دعواه على كثيرين من ذوي الأحلام الضعيفة، شأن كل دعوة باطلة لا تعدم من يتبناها ويدعو إليها. [1]
-وقال رحمه الله: لا يجوز في الشرع أن يقال: فلان خليفة الله. لما فيه من إيهام ما لا يليق بالله تعالى من النقص والعجز، وقد بين ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى، فقال في الفتاوى [2] : وقد ظن بعض القائلين الغالطين كابن عربي، أن الخليفة هو الخليفة عن الله، مثل نائب الله، والله تعالى لا يجوز له خليفة، ولهذا قالوا لأبي بكر: يا خليفة الله، فقال:"لست بخليفة الله، ولكن خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، حسبي ذلك"، بل هو سبحانه يكون خليفة لغيره، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللهم اصحبنا في سفرنا، واخلفنا في أهلنا" [3] .
وذلك لأن الله حي شهيد مهيمن قيوم رقيب حفيظ غني عن العالمين، ليس له شريك ولا ظهير، ولا يشفع أحد عنده إلا بإذنه، والخليفة إنما يكون
(1) الضعيفة (1/176) .
(3) أحمد (2/144) والترمذي (5/468/3447) من حديث ابن عمر. وأصله في صحيح مسلم (2/978/1342) . وفي الباب عن عبدالله بن سرجس.