فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عند عدم المستخلف بموت أو غيبة، ويكون لحاجة المستخلف، وسمي خليفة لأنه خلف عن الغزو وهو قائم خلفه، وكل هذه المعاني منتفية في حق الله تعالى، وهو منزه عنها، فإنه حي قيوم شهيد لا يموت ولا يغيب... ولا يجوز أن يكون أحد خلفا منه، ولا يقوم مقامه، إنه لا سمي له ولا كفء، فمن جعل له خليفة فهو مشرك به. [1]
-قال رحمه الله تعليقا على حديث:"إن الله عز وجل لما قضى خلقه استلقى.." [2] : الحديث يستشم منه رائحة اليهودية الذين يزعمون أن الله تبارك وتعالى بعد أن فرغ من خلق السموات والأرض استراح، تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا، وهذا المعنى يكاد يكون صريحا في الحديث فإن الاستلقاء لا يكون إلا من أجل الراحة، سبحانه وتعالى عن ذلك. وأنا أعتقد أن أصل هذا الحديث من الإسرائيليات وقد رأيت في كلام أبي نصر الغازي أنه روي عن كعب الأحبار، فهذا يؤيد ما ذكرته، وذكر أبو نصر أيضا أنه روي موقوفا عن عبدالله بن عباس وكعب بن عجرة، فكأنهما تلقياه -إن صح عنهما- عن كعب كما هو الشأن في كثير من الإسرائيليات، ثم
(1) الضعيفة (1/197-198/85) .
(2) رواه الطبراني (19/13/18) والبيهقي في الأسماء والصفات (2/198-199/761) من طريق عبيد بن حنين عن قتادة بن النعمان رضي الله عنه. وقال:"هذا حديث منكر ولم أكتبه إلا من هذا الوجه ...". وذكره الهيثمي في المجمع (8/100) وقال:"رواه الطبراني عن مشايخ ثلاثة جعفر بن سليمان النوفلي وأحمد بن رشدين المصري وأحمد ابن داود المكي فأحمد بن رشدين ضعيف، والاثنان لم أعرفهما، وبقية رجاله رجال الصحيح". والحديث أورده في الضعيفة (2/177-180/755) وتكلم عليه بكلام نفيس، فانظره هناك.