فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا (6) [1] أي خوفا وإثما. وادعاء بعض المبتلين بالاستعانة بهم أنهم إنما يستعينون بالصالحين منهم، دعوى كاذبة لأنهم مما لا يمكن -عادة- مخالطتهم ومعاشرتهم، التي تكشف عن صلاحهم أو طلاحهم، ونحن نعلم بالتجربة أن كثيرا ممن تصاحبهم أشد المصاحبة من الإنس، يتبين لك أنهم لا يصلحون، قال تعالى: يَا أَيُّهَا { الَّذِينَ آَمَنُوا إِن مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ } [2] هذا في الإنس الظاهر، فما بالك بالجن الذين قال الله تعالى فيهم: إِنَّهُ { يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ } [3] .اهـ [4]
-وقال رحمه الله تعليقا على حديث:"من لقي الله لا يشرك به شيئا، يصلي الصلوات الخمس، ويصوم رمضان غفر له..." [5] : وفي هذا الحديث دلالة ظاهرة على أن المسلم لا يستحق مغفرة الله إلا إذا لقي الله عز وجل ولم يشرك به شيئا، ذلك لأن الشرك أكبر الكبائر كما هو معروف في الأحاديث الصحيحة. ومن هنا يظهر لنا ضلال أولئك الذين يعيشون معنا، ويصلون صلاتنا، ويصومون صيامنا، و... ولكنهم يواقعون أنواعا من
(1) الجن الآية (6) .
(2) التغابن الآية (14) .
(3) الأعراف الآية (27) .
(4) الصحيحة (6/613-615/2760) .
(5) أحمد (5/232) وصحح إسناده الشيخ الألباني رحمه الله في الصحيحة (رقم 1315) .