فهرس الكتاب

الصفحة 5224 من 5468

الشركيات والوثنيات، كالاستغاثة بالموتى من الأولياء والصالحين ودعائهم في الشدائد من دون الله، والذبح لهم والنذر لهم، ويظنون أنهم بذلك يقربونهم إلى الله زلفى، هيهات هيهات. ذَلِكَ { ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ } (27) [1] .

فعلى كل من كان مبتلى بشيء من ذلك من إخواننا المسلمين أن يبادروا فيتوبوا إلى رب العالمين، ولا سبيل إلى ذلك إلا بالعلم النافع المستقى من الكتاب والسنة. وهو مبثوث في كتب علمائنا رحمهم الله تعالى، وبخاصة منهم شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن قيم الجوزية، ومن نحا نحوهم، وسار سبيلهم. ولا يصدنهم عن ذلك بعض من يوحي إليهم من الموسوسين بأن هذه الشركيات إنما هي قربات وتوسلات، فإن شأنهم في ذلك شأن من أخبر عنهم النبي - صلى الله عليه وسلم - ممن يستحلون بعض المحرمات بقوله:"يسمونها بغير اسمها" [2] ...

هذه نصيحة أوجهها إلى من يهمه أمر آخرته من إخواننا المسلمين المضللين، قبل أن يأتي يوم يحق فيه قول رب العالمين في بعض عباده الأبعدين:

(1) ص الآية (27) .

(2) أخرجه: أحمد (5/342) وأبو داود (4/91/3688) وابن ماجه (2/1333/4020) وابن حبان (15/160-161/6758) عن معاوية بن صالح قال: حدثني حاتم بن حريث عن مالك بن أبي مريم قال: دخل علينا عبدالرحمن بن غنم، فتذاكرنا الطلاء، فقال: حدثني أبو مالك الأشعري، أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"ليشربن ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها". وعلقه البخاري في صحيحه (10/63/5590) دون ذكر محل الشاهد، وبوب عليه: (ما جاء فيمن يستحل الخمر ويسميه بغير اسمه) . وللحديث شواهد كثيرة عن جمع من الصحابة: عن عائشة وأبي أمامة وعبادة بن الصامت وغيرهم. وقد صحح بعضها الشيخ الألباني (انظر الصحيحة 90و91و414) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت