فهرس الكتاب

الصفحة 5226 من 5468

وغيرها من آيات الصفات. [1]

-وقال رحمه الله تعالى تعقيبا على الحديث الموضوع في توسل آدم بمحمد - صلى الله عليه وسلم - [2] : هذا وإن من الآثار السيئة التي تركتها هذه الأحاديث الضعيفة في التوسل، أنها صرفت كثيرا من الأمة عن التوسل المشروع إلى التوسل المبتدع، ذلك لأن العلماء متفقون -فيما أعلم- على استحباب التوسل إلى الله تعالى باسم من أسمائه، أو صفة من صفاته تعالى، وعلى توسل المتوسل إليه تعالى بعمل صالح قدمه إليه عز وجل.

ومهما قيل في التوسل المبتدع، فإنه لا يخرج عن كونه أمرا مختلفا فيه، فلو أن الناس أنصفوا لانصرفوا عنه، احتياطا، وعملا بقوله - صلى الله عليه وسلم -:"دع ما يريبك إلى ما لا يريبك" [3] إلى العمل بما أشرنا إليه من التوسل المشروع، ولكنهم -مع الأسف- أعرضوا عن هذا، وتمسكوا بالتوسل المختلف فيه

(1) مختصر العلو (ص.32) .

(2) أخرجه الحاكم (2/615) وعنه البيهقي في الدلائل (5/488-489) والطبراني في الأوسط (7/259/6498) وفي الصغير (2/355/971) كلهم من طريق عبدالرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده عن عمر بن الخطاب مرفوعا. قال الحاكم:"صحيح الإسناد وهو أول حديث ذكرته لعبدالرحمن بن زيد بن أسلم وتعقبه الذهبي بقوله: بل هو موضوع، وعبدالرحمن واه". وقال البيهقي:"تفرد به عبدالرحمن بن زيد بن أسلم وهو ضعيف". قال الهيثمي في المجمع (8/253) :"وفيه من لم أعرفهم". وقال ابن تيمية في القاعدة الجليلة في التوسل والوسيلة من مجموع الفتاوى (1/254-255) :"ورواية الحاكم لهذا الحديث مما أنكر عليه، فإنه نفسه قد قال في كتابه 'المدخل إلى معرفة الصحيح من السقيم' عبدالرحمن بن زيد بن أسلم روى عن أبيه أحاديث موضوعة، لا يخفى على من تأملها من أهل الصنعة أن الحمل فيها عليه". انظر الضعيفة للشيخ الألباني (25) .

(3) أحمد (1/200) والترمذي (4/576-577/2518) وقال:"هذا حديث حسن صحيح". والنسائي (8/732/5727) وابن حبان (2/498/722 الإحسان) والحاكم (2/13) من حديث الحسن بن علي رضي الله عنهما، وصححه ووافقه الذهبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت