فهرس الكتاب

الصفحة 5235 من 5468

الأول: أن المراد من الحديث في قوله - صلى الله عليه وسلم -:"عترتي"أكثر مما يريده الشيعة، ولا يرده أهل السنة، بل هم مستمسكون به، ألا وهو أن العترة فيه هم أهل بيته - صلى الله عليه وسلم - ، وقد جاء موضحا في بعض طرقه، كحديث الترجمة"وعترتي أهل بيتي"وأهل بيته في الأصل هم نساؤه - صلى الله عليه وسلم - ، وفيهن الصديقة عائشة رضي الله عنهن جميعا، كما هو صريح قوله تعالى في الأحزاب: إِنَّمَا { يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا } (33) [1] بدليل الآية التي قبلها والتي بعدها يَا نِسَاءَ { النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا (32) وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآَتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (33) وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا } (34) [2] ، وتخصيص الشيعة أهل البيت في الآية بعلي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم دون نسائه - صلى الله عليه وسلم - من تحريفهم لآيات الله تعالى انتصارا لأهوائهم، كما هو مشروح في موضعه، وحديث الكساء

(1) الأحزاب الآية (33) .

(2) الأحزاب الآيات (32-34) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت