فهرس الكتاب

الصفحة 5240 من 5468

القيم رحمه الله بهذه المناسبة في 'إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان' [1] :

برئنا إلى الله من معشر ... بهم مرض من سماع الغنا

وكم قلت: يا قوم أنتم على ... شفا جرف ما به من بنا

شفا جرف تحت هوة ... إلى درك كم به من عنا

وتكرار في النصح منا لهم ... لنعذر فيهم إلى ربنا

فلما استهانوا بتنبيهنا ... رجعنا إلى الله في أمرنا

فعشنا على سنة المصطفى ... وماتوا على تنتنا تنتنا [2]

-وقال رحمه الله تحت حديث:"حسبي من سؤالي علمه بحالي": لا أصل له. أورده بعضهم من قول إبراهيم عليه الصلاة والسلام، وهو من الإسرائيليات، ولا أصل له في المرفوع، وقد ذكره البغوي في تفسير سورة الأنبياء مشيرا لضعفه، فقال:"روي عن كعب الأحبار أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام... لما رموا به في المنجنيق إلى النار استقبله جبريل، فقال: يا إبراهيم ألك حاجة؟ قال: أما إليك فلا. قال جبريل: فسل ربك. فقال إبراهيم: حسبي من سؤالي علمه بحالي".

وقد أخذ هذا المعنى بعض من صنف في الحكمة على طريقة الصوفية، فقال:"سؤالك منه -يعني الله تعالى- اتهام له".

وهذه ضلالة كبرى فهل كان الأنبياء صلوات الله عليهم متهمين لربهم

(2) بداية السول في تفضيل الرسول (ص.9-11) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت