لي عنهم لعل في ذلك إنارة للسبيل أمام من ضل اليوم في هذه المسألة الخطيرة، ونحا نحو الخوارج الذين يكفرون المسلمين بارتكابهم المعاصي، وإن كانوا يصلون ويصومون.
1-روى ابن جرير الطبري (10/355/12053) بإسناد صحيح عن ابن عباس: وَمَنْ { لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ } (44) [1] قال: هي به كفر، وليس كفرا بالله وملائكته وكتبه ورسله.
2-وفي رواية عنه في هذه الآية: إنه ليس بالكفر الذي يذهبون إليه، إنه ليس كفرا ينقل عن الملة، كفر دون كفر.
أخرجه الحاكم (2/313) ، وقال:"صحيح الإسناد". ووافقه الذهبي، وحقهما أن يقولا: على شرط الشيخين.فإن إسناده كذلك.
ثم رأيت الحافظ ابن كثير نقل في 'تفسيره (6/163) ' عن الحاكم أنه قال:"صحيح على شرط الشيخين"، فالظاهر أن في نسخة 'المستدرك' المطبوعة سقطا، وعزاه ابن كثير لابن أبي حاتم أيضا ببعض اختصار.
3-وفي أخرى عنه من رواية علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: من جحد ما أنزل الله فقد كفر، ومن أقر به ولم يحكم فهو ظالم فاسق. أخرجه ابن جرير (12063) .
قلت: وابن أبي طلحة لم يسمع من ابن عباس، لكنه جيد في الشواهد.
4-ثم روى (12047-12051) عن عطاء بن أبي رباح قوله:
(1) المائدة الآية (44) .