فهرس الكتاب

الصفحة 5272 من 5468

ضلال: فإن الله لم يأمر العباد بما أمرهم به حاجة إليه، ولا نهاهم عما نهاهم عنه بخلا به، ولكن أمرهم بما فيه صلاحهم، ونهاهم عما فيه فسادهم. وهو سبحانه كما قال:"يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني، ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني" [1] . فالملك إذا أمر مملوكيه بأمر أمرهم لحاجته إليهم، وهم فعلوه بقوتهم التي لم يخلقها لهم فيطالبون بجزاء ذلك، والله تعالى غني عن العالمين، فإن أحسنوا أحسنوا لأنفسهم، وإن أساؤا فلها. لهم ما كسبوا، وعليهم ما اكتسبوا، مَنْ { عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ } (46) [2] .

انتهى كلام شيخ الإسلام رحمه الله منقولا من 'مجموعة الفتاوى' [3] ، ومثله في 'مفتاح دار السعادة' [4] لتلميذه المحقق العلامة ابن قيم الجوزية، و'تجريد التوحيد المفيد' [5] للمقريزي. [6]

-وقال رحمه الله تعالى تعقيبا على الحديث القدسي:"قد أردت منك أهون من هذا وأنت في صلب آدم..."الحديث [7] : قوله: (قد أردت منك) أي: أحببت منك.

(1) هذا جزء من حديث أبي ذر، وقد تقدم قريبا.

(2) فصلت الآية (46) .

(4) ص.9-10).

(5) ص.36-43)

(6) الصحيحة (6/198-200/2602) .

(7) أحمد (3/127) والبخاري (11/507-508/6557) ومسلم (4/2160-2161/2805) عن أنس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت