إثبات الزيادة والنقصان- قال تعالى: وَمَا { جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آَمَنُوا } إِيمَانًا [1] . وقال تعالى: وَإِذَا { مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (124) وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ } (125) [2] وفي الحديث الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للبّ الرجل الحازم من إحداكن" [3] . فالإيمان إذن يزيد وينقص.
ولكن ما سبب زيادة الإيمان؟
للزيادة أسباب:
السبب الأول: معرفة الله تعالى بأسمائه وصفاته، فإن الإنسان كلما ازداد معرفة بالله، وبأسمائه، وصفاته ازداد إيمانًا بلا شك، ولهذا تجد أهل العلم الذين يعلمون من أسماء الله وصفاته ما لا يعلمه غيرهم تجدهم أقوى إيمانًا من الآخرين من هذا الوجه.
السبب الثاني: النظر في آيات الله الكونية، والشرعية، فإن الإنسان
(1) المدثر الآية (31) .
(2) التوبة الآيتان (124و125) .
(3) تقدم تخريجه في مواقف ابن أبي العز سنة (792هـ) .