فهرس الكتاب

الصفحة 5300 من 5468

كلما نظر في الآيات الكونية التي هي المخلوقات ازداد إيمانًا قال تعالى: وَفِي { الْأَرْضِ آَيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ (20) وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ } (21) [1] . والآيات الدالة على هذا كثيرة أعني الآيات الدالة على أن الإنسان بتدبره وتأمله في هذا الكون يزداد إيمانه.

السبب الثالث: كثرة الطاعات فإن الإنسان كلما كثرت طاعاته ازداد بذلك إيمانًا سواء كانت هذه الطاعات قولية، أم فعلية، فالذكر يزيد الإيمان كمية وكيفية، والصلاة والصوم، والحج تزيد الإيمان أيضًا كمية وكيفية.

أما أسباب النقصان فهي على العكس من ذلك:

فالسبب الأول: الجهل بأسماء الله وصفاته يوجب نقص الإيمان لأن الإنسان إذا نقصت معرفته بأسماء الله وصفاته نقص إيمانه.

السبب الثاني: الإعراض عن التفكر في آيات الله الكونية والشرعية، فإن هذا يسبب نقص الإيمان، أو على الأقل ركوده وعدم نموه.

السبب الثالث: فعل المعصية فإن للمعصية آثارًا عظيمة على القلب وعلى الإيمان ولذلك قال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن". الحديث [2] .

السبب الرابع: ترك الطاعة فإن ترك الطاعة سبب لنقص الإيمان، لكن إن كانت الطاعة واجبة وتركها بلا عذر، فهو نقص يلام عليه ويعاقب، وإن

(1) الذاريات الآيتان (21و22) .

(2) تقدم تخريجه في مواقف الحسن البصري سنة (110هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت