أصحاب مجلس عمر ومشاورته كهولا كانوا أو شبانا- فقال عيينة لابن أخيه: يا ابن أخي هل لك وجه عند هذا الأمير فتستأذن لي عليه؟ قال: سأستأذن لك عليه، قال ابن عباس فاستأذن لعيينة، فلما دخل قال: يا ابن الخطاب، والله ما تعطينا الجزل، وما تحكم بيننا بالعدل. فغضب عمر حتى هم بأن يقع به، فقال الحر: يا أمير المؤمنين، إن الله تعالى قال لنبيه - صلى الله عليه وسلم -: خُذِ { الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ } (199) [1] وإن هذا من الجاهلين. فوالله ما جاوزها عمر حين تلاها عليه، وكان وقافا عند كتاب الله. [2]
-وفيه: عن أنس قال: كنا عند عمر فقال: نهينا عن التكلف. [3]
-وجاء في الفتح أن رجلا سأل عمر بن الخطاب عن قوله: وَفَاكِهَةً { وَأَبًّا } (31) [4] ما الأب؟ فقال عمر: نهينا عن التعمق والتكلف. [5]
-قال الشاطبي: فحق ما حكي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه
(1) الأعراف الآية (199) .
(2) البخاري (13/311-312/7286) .
(3) البخاري (13/329/7293) .
(4) عبس الآية (31) .
(5) الفتح (13/336) .