فهرس الكتاب

الصفحة 5330 من 5468

تحريقها ونسفها في اليمّ نسفًا، لإنقاذ المسلمين منها، فهي من أهم أسباب تخديرهم وضلالهم وضعفهم واستيلاء الأعداء عليهم، فأذاقوهم صنوف العذاب.

كما هي من أسباب جلب الطعن بالإسلام من قبل خصومه، فينسبون إليه ما هو منه براء!. [1]

وله آثار سلفية أخرى نفع الله بها نفعًا عظيمًا. فجزاه الله خيرًا.

موقفه من الجهمية:

-قال: ومما يؤسف له ويبعث في النفس الأسى أن المسائل التي يدور عليها علم الكلام قديمًا، قد زالت من الأذهان كخلق القرآن والجوهر والجسم ومسألة ذات الله تعالى وصفاته التي ذكرتها سابقًا، ونشأت مشكلات أخرى في العصور المتأخرة كقانون الصدفة والمادة، وهل هي ثابتة أم تزول، وقضية النشوء والتطور وغير ذلك. فمن الحماقة والجنون دراسة علم الكلام القديم وإهمال البحث في هذه الموضوعات. [2]

-وقال أيضًا: ومن أعظم جرائم علماء الكلام فتح الباب على مصراعيه للمؤولين من الفلاسفة، فراحوا يدعون أن للقرآن ظاهرًا وهو للعوام، وباطنًا وهو للخواص، وأن هناك شريعة وحقيقة. فخرجوا من الإسلام وهم يظنون أنهم لا يزالون مسلمين!

وقد كان هذا التأويل الذي بدأ من عند علماء الكلام أعظم نكبة أصابت المسلمين، وأبعدتهم عن دينهم، فانقسموا إلى فرق متعددة ذكرهم

(1) كتب ليست من الإسلام (ص.87-97) .

(2) كتب ليست من الإسلام (ص.111) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت