فهرس الكتاب

الصفحة 5331 من 5468

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقوله: ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة اثنتان وسبعون في النار! وواحدة في الجنة، وهي: من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي [1] .

وقد حكي أن ملكًا كتب إلى عماله في البلدان أني قادم عليكم، فاعملوا كذا وكذا ففعلوا إلا واحدًا منهم. فإنه قعد يفكر في الكتاب فيقول: أترى كتبه بمداد أو بحبر؟ أترى كتبه قائمًا أو قاعدًا؟ فما زال يتفكر حتى قدم الملك، ولم يعمل مما أمره به شيئًا! فأحسن جوائز الكل وقتل هذا!!

ومن أعظم الأدلة على بطلان علم الكلام اختلاف المتكلمين، فقد انقسموا إلى معتزلة وماتريدية وأشاعرة وغيرهم. فلو كان علم الكلام يؤدي إلى الحق، لكانوا جميعًا في صف واحد، ولما كفر بعضهم بعضًا. وأغلبهم -ويا للأسف- وقعوا في حمأة التأويل فأوّلوا وعطّلوا صفات الله سبحانه، خلافًا لرأي السلف الذين لا يؤولون ولا يعطلون ولا يشبهون ولا يجسمون. بل يفوضون ويصفون الله سبحانه كما وصف به نفسه وكما وصفه رسوله - صلى الله عليه وسلم - دون تشبيه ولا تأويل. وقد سئل الإمام مالك عن قوله تعالى: اسْتَوَى { عَلَى } الْعَرْشِ [2] فقال: الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والسؤال عنه بدعة. [3]

-وله ردٌّ طيّب على كتاب 'الفلسفة والحقيقة' لعبد الحليم محمود.

(1) تقدم تخريجه في مواقف الآجري سنة (360هـ) .

(2) الأعراف الآية (54) .

(3) كتب ليست من الإسلام (ص.114-115) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت