-قال رحمه الله في 'إجابة السائل': والمذهب الشيعي، هو مذهب مبتدع كسائر المذاهب الأخرى التي سمعتموها؛ بل هو أبعد من كتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من تلكم المذاهب، فالمذهب الشيعي خصوصًا في زماننا هذا هو يبطل علم السنة -سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويعتمد على هواه وعلى ما قال يحيى بن الحسين، وما قال: فلان وفلان، حتى إن نشوان الحميري يتوجع من هذا ويقول:
إذا جادلت بالقرآن خصمي ... أجاب مجادلًا بكلام يحيى
فقلت كلام ربك عنه وحي ... أتجعل قول يحيى عنه وحيًا
المذهب الهادوي بعيد من السنة؛ لكن ما تعبدنا الله بمذهب زيدي ولا بمذهب هادوي، تعبدنا الله بكتاب الله وبسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؛ وهذه كما رأيتم أورثت العداوة، وأورثت البغضاء بين المسلمين. [1]
-وقال: وهكذا الرافضة يزعمون أنه لا يدخل الجنة إلا أئمتهم وشيعتهم، ومن ثَمَّ يحكمون بالكفر على سائر الفرق الإسلامية، ومن حكم بالكفر على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما فلن يتحاشى من غيرهما، وما رَدُّهم سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وما رواه أئمة أهل السنة إلا من هذا الباب، فهم يعتقدون أن من عداهم كفار كفرًا صريحًا أو كفر تأويل، وناهيك بقوم كفّروا صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ألا يجرءون على تكفير من عداهم من المسلمين!! وأنت إذا نظرت إلى مذاهب الرافضة وجدتهم يأخذون من المذاهب أرداها،
(1) إجابة السائل (ص.319) .