فهرس الكتاب

الصفحة 5399 من 5468

والنكبات...

أتدرون ما هذه الظاهرة الموبوءة؟ إنها السخرية والاستهزاء بالمؤمنين، الذين قالوا: ربنا الله، ثم استقاموا؛ فأتوا بما يحبّه الله ويرضاه، واجتنبوا ما يكرهه ويمقته.

حقًا إنها ظاهرة قذرة، حَرِيّة بكل وصف سيء مشين، وذلك لأنها تأتي إلى أصول الدين، وقواعده فتنقضها، وإلى أركانه ومبانيه فتهدمها.

وأيّ شيء من الدين يبقى بعد السخرية بأتباعه لا لشيء؛ ولكن لأنهم آمنوا بالله، واتبعوا رسوله - صلى الله عليه وسلم - في كل ما يأتون ويذرون؟ وَمَا { نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (8) الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ } (9) [1] .

والمستقرئ للتاريخ الإسلامي، يعلم أن هذه الظاهرة الخبيثة؛ لم تنتشر في زمن؛ كانتشارها في زمننا هذا، وذلك لعدّة أسباب؛ منها:

ابتعاد المسلمين عن تعاليم كتاب الله، وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - .

إحياء المستعمرين الصليبيّين هذه الظاهرة، ليتمكّنوا من الاستيلاء على البلاد الإسلامية بسهولة ويسر.

تسخير جميع وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة لبثّ هذه الظاهرة، خدمة لأغراض اليهود وأذنابهم.

(1) البروج الآيتان (8و9) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت