دخول أجسام غريبة بين صفوف المسلمين؛ باسم الإسلام والعلم؛ تعمل على تشويه صورة الإسلام، وإظهار المسلمين بمظهر السوء.
وكلّ هذه الأسباب حقائق واضحة؛ لا يرتاب فيها مؤمن، وسيأتي تدعيم ذلك بالأدلّة الجليّة -إن شاء الله تعالى-. [1]
-وقال مبيّنًا حكم الاستهزاء بالمسلم: الاستهزاء بالمسلم لما قام به من أحكام الله سبحانه، وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ؛ وذلك كالاستهزاء بمن حافظ على الصّلوات، أو حثّ الناس على الطاعات، أو بمن أعفى لحيته ورفع ثوبه فوق الكعبين تأسّيًا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
وهذا القسم حكمه غليظ شديد، لا أحبّ أن أفجع به أسماعكم حتى أذكر أمرين إن وُجدا فيمن قام به هذا القسم لم يُحكم عليه بهذا الحكم الغليظ الشديد:
أحدهما: أن يكون المستهزئ جاهلًا بأن ما استهزأ به من الشريعة الإسلاميّة. كأن يستهزئ بقِصَر الثوب، ولا يعلم أن تقصير الثياب إلى أنصاف الساقين من سنن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - .
ثانيهما: أن لا يقصد باستهزائه ذاتَ العبادة التي قام بها الرجل المسلم. كأن يستهزئ بلحية رجل مسلم لما فيها من عيب خَلقيّ، لا لكونها سنة من سنن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - .
فمن لم يكن فيه أحد هذين الأمرين؛ واستهزأ برجل مسلم لما قام به
(1) القول المبين في حكم الاستهزاء بالمؤمنين (ص.7-10) .