بغير الحقّ؛ قالوا: قد كفر، ومن كفر عدل بربّه، ومن عدل بربّه فقد أشرك؛ فهذه الأمة مشركون، فيخرجون، فيقتلون ما رأيت؛ لأنهم يتأوّلون هذه الآية. اهـ.
فهذا حال المبتدعين لهذه الفتنة المشعلين لنارها، عند السلف الصالح -رضوان الله عليهم أجمعين- من الصحابة والتابعين.
ورسالتنا هذه سوف تعالج هذه الفتنة عن طريق بيان منهج السلف الصالح في قضايا التكفير، فمن سار على نهجهم نجا -إن شاء الله- من مغبّة هذه الفتنة، ومن حاد عنه تخطّفته كلاليبها.
وكان سبب هذه الرسالة أن جماعة من أهل الدين في هذا البلد نزعهم عرق خارجي فخاضوا في مسائل التكفير بغير علم، فأتوا بطامّات، وولجوا في متاهات... فكفّروا بما ليس مكفّرًا من الأعمال، وكفّروا من ليس كافرًا في شرع الله تعالى... ولم يقتصروا على ذلك، بل افتروا على شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهّاب، ونسبوا أنفسهم إليه، وزعموا أن أفكارهم هذه مستمدّة من كتبه... فلمّا بلغ بهم الأمر هذا المبلغ استدعاهم عالم نجد ومفتيها العلامة عبداللطيف بن عبدالرحمن بن حسن بن شيخ الإسلام الإمام محمد بن عبدالوهّاب -رحم الله الجميع- فكشف شبهتهم، وأدحض حجّتهم، وبرّأ ساحة جدّه شيخ الإسلام منهم ومن منهجهم... فرجعوا وفاؤوا إلى الحقّ في ذلك المجلس... ثم نكصوا على أعقابهم، وأصرّوا على