أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (10) [1] . قال: كيف ترى؟ قال: كأني لم أقرأ هذه الآيات قط وإني أعاهد الله أن لا أتكلم في شيء مما كنت أتكلم فيه أبدا. قال: اذهب. فلما ولى قال: اللهم إن كان كاذبا بما قال فأذقه حر السلاح. قال: فلم يتكلم زمن عمر فلما كان يزيد بن عبدالملك كان رجلا لا يهتم بهذا ولا ينظر فيه. قال: فتكلم غيلان. فلما ولي هشام أرسل إليه فقال له: أليس قد كنت عاهدت الله لعمر لا تتكلم في شيء من هذا أبدا؟ قال: أقلني فوالله لا أعود. قال: لا أقالني الله إن أقلتك هل تقرأ فاتحة الكتاب؟ قال: نعم. قال: اِقرأ الحمد لله رب العالمين. فقرأ الْحَمْدُ { لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } (5) [2] . قال: قف: على ما استعنت؟ على أمر بيده لا تستطيعه أو على أمر في يدك -أو بيدك-؟ اذهبا فاقطعا يديه ورجليه واضربا عنقه واصلباه. [3]
هكذا يستجاب للصالحين الصادقين في المبتدعة الهالكين الذين آثروا زبالة الأذهان الفاسدة الضالة على نور الوحي، الذي نزل من السماء طاهرا
(1) يس الآيتان (9و10) .
(2) الفاتحة الآيات (2-5) .
(3) أصول الاعتقاد (4/789-791/1325) والسنة لعبدالله (146) .