والأئمة العقلاء من علماء المسلمين، والسلف الصالح من الصحابة والتابعين، هذه أقوالهم والإسلام في طرافة ومطاوعة، وعنفوان قوته واستقامته والأئمة راشدون والأمراء مقسطون، فما ظنكم بنا وبزمان أصبحنا فيه وما نعانيه ونقاسيه ولم يبق من الدين إلا العكر، ومن العيش إلا الكدر ونحن في دردى الدنيا وثمادها؟!
-عن مرة سمع الحسن يقول: لا تمكن أذنيك من صاحب هوى فيمرض قلبك، ولا تجيبن أميرا وإن دعاك لتقرأ عنده سورة من القرآن؛ فإنك لا تخرج من عنده إلا بشر مما دخلت. [1]
-عن الحسن البصري قال: لا تجالس صاحب هوى فيقذف في قلبك ما تتبعه عليه فتهلك أو تخالفه فيمرض قلبك. [2]
-عن ابن عيينة قال: سمعت رجلا من أهل البصرة يذكر عن الحسن، قال: ما أدركت فقيها قط يماري ولا يداري ينشر حكم الله فإن قبلت حمد الله وإن ردت حمد الله. [3]
-عن سفيان بن حسين قال: سمعت الحسن وتلا هذه الآية: فَأَمَّا { الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ } الْفِتْنَةِ [4] . قال: ابتغاء
(1) الإبانة (2/3/444-445/396) وشعب الإيمان (7/60) .
(2) ما جاء في البدع (ص.110) وذكره الشاطبي في الاعتصام (1/112) .
(3) الإبانة (2/3/518-519/611) .
(4) آل عمران الآية (7) .