وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ [1] ، قال: نبذوها -ورب الكعبة- وراء ظهورهم. [2]
-وعن الحسن: إنما هلك من كان قبلكم حين تشعبت بهم السبل، وحادوا عن الطريق، فتركوا الآثار، وقالوا في الدين برأيهم، فضلوا وأضلوا. [3]
-عن الحسن أنه تلا هذه الآية خَلَقْتَنِي { مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ } (12) [4] قال: قاس إبليس وهو أول من قاس. [5]
-عن أبي التياح قال: قلت للحسن: إمامنا يقص، فيجتمع الرجال والنساء، فيرفعون أصواتهم بالدعاء. فقال الحسن: إن رفع الصوت بالدعاء لبدعة، وإن مد الأيدي بالدعاء لبدعة، وإن اجتماع الرجال والنساء لبدعة. [6]
-قال الحسن: إن هذا القرآن قد قرأه عبيد وصبيان لا علم لهم بتأويله، ولم يأتوا الأمر من قبل أوله؛ قال الله تعالى: كِتَابٌ { أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آَيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ } (29) [7] ، وما تدبر آياته إلا اتباعه بعلمه، أما والله ما هو بحفظ حروفه وإضاعة حدوده، حتى إن أحدهم
(1) آل عمران الآية (105) .
(2) الاعتصام (1/75) .
(3) الاعتصام (1/135-136) .
(4) الأعراف الآية (12) وص الآية (75) .
(5) الدارمي (1/65) وجامع بيان العلم وفضله (2/892) .
(6) الاقتضاء (2/639-640) .
(7) ص الآية (29) .