مكة الحسن بن مسلم وعبدالله بن عبيد: لو كلمت الحسن، فأخلانا يوما، فكلمت الحسن فقلت: يا أبا سعيد إخوانك يحبون أن تجلس لهم يوما قال: نعم ونعمة عين فواعدهم يوما فجاؤوا فاجتمعوا وتكلم الحسن وما رأيته قبل ذلك اليوم ولا بعده أبلغ منه ذلك اليوم، فسألوه عن صحيفة طويلة فلم يخطئ فيها شيئا إلا في مسألة فقال له رجل: يا أبا سعيد، من خلق الشيطان قال: سبحان الله- سبحان الله، وهل من خالق غير الله؟ ثم قال: إن الله خلق الشيطان وخلق الشر وخلق الخير، فقال رجل منهم: قاتلهم الله يكذبون على الشيخ. [1]
-وروى أبو داود بسنده عن خالد الحذاء، قال: قلت للحسن: يا أبا سعيد، أخبرني عن آدم أللسماء خلق أم للأرض؟ قال: لا، بل للأرض، قلت: أرأيت لو اعتصم فلم يأكل من الشجرة؟ قال: لم يكن له منه بد، قلت: أخبرني عن قوله تعالى: مَا { أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ (162) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ } (163) [2] قال: إن الشياطين لا يفتنون بضلالتهم إلا من أوجب الله عليه الجحيم. [3]
-وفي السير عنه قال: من كذب بالقدر فقد كفر. [4]
-وفيها عن ابن سيرين -وقيل له في الحسن: وما كان ينحل إليه أهل
(1) السنة لعبدالله (144) والإبانة (2/10/190-191/1698) وأبو داود بنحوه (4618) .
(2) الصافات الآيتان (162و163) .
(3) أبو داود (4614) والشريعة (1/327/349) والإبانة (2/10/186/1683) .
(4) السير (4/581) .