وَحَزَنًا [1] ، فمنه يفرق على وده لو عليه يقدر وهو في يديه وهو لا يشعر حتى رده بقدرته إلى أمه، وجعله بها من المرسلين، وفرعون خلال ذلك يزعم أنه رب العالمين وهو يجري في كيد الله المتين حتى أتاه من ربه اليقين مذعنا مستوسقا في كل مقال وقتال يرفعه طبقا عن طبق حتى إذا أدركه الغرق؛ قال: آَمَنْتُ { أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو ں@fدنآuژَ خ) وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ } (90) [2] ، فنسأل الله تمام النعمة في الهدى في الآخرة والدنيا، فإن ذلك ليس بأيدينا، نبرأ إليه من الحول والقوة، ونبوء على أنفسنا بالظلم والخطيئة، الحجة علينا بغير انتحالنا القدرة على أخذ مادعانا إليه إلا بمنه وفضله صراحا، لا نقول كيف رزقنا الحسنة وحمدنا عليها ولا كيف قدر الخطيئة ولامنا فيها، ولكن؛ نلوم أنفسنا كما لامها، ونقر له بالقدرة كما انتحلها، لا نقول لما قاله لم قاله، ولكن نقول كما قاله، وله ما قال وله ما فعل: لَا { يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ } يُسْأَلُونَ [3] لَهُ { الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ } (54) [4] . [5]
-وفيها عنه أنه قال: أما بعد؛ فإني موصيك بتقوى الله والاقتصاد في أمره واتباع سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وترك ما أحدث المحدثون في دينهم مما قد
(1) القصص الآية (8) .
(2) يونس الآية (90) .
(3) الأنبياء الآية (23) .
(4) الأعراف الآية (54) .
(5) الإبانة (2/10/240-247/1852) .