فهرس الكتاب

الصفحة 1665 من 1697

فسأله عن أمره فيهم، فأمره أن يطوف بهم الديلم والجبلُ بحرابهم وخناجرهم فيؤتى عليهم، فأطافت بهم الرجال من الديلم، فأتى على القوم جميعًا، وألحقوا بمن مضى منهم، وبعث منها بقائد من قواده، يعرف بابن علان القزويني وكان يلقب بخواجه، وذلك أن أهل خراسان إذا عظَّموا الشيخ فيهم سمَّوه خواجه، في عسكر من عساكره الى مدينة الدينور، ومن همذان إليها ثلاثة أيام، فدخلها بالسيف، وقتل من أهلها في اليوم الأول سبعة عشر ألفًا في قول المقلل، والمكثر يقول: خمسة وعشرين ألفًا، فخرج اليه في مستوري أهل الدينور وصوفيتها وزهادها رجلٌ يقال له ابن مشاد وبيده مصحف قد نشره، فقال لابن علان المعروف بخواجه: أيها الشيخ، اتَّقِ الله وارفع السيف عن هؤلاء المسلمين، فلا ذنب لهم ولا جناية يستحقون بها ما قد نزل بهم، فأمر بأخذ المصحف من يده، فضرب به وجهه، ثم أمر به فذبح، وسبى وأباح الأموال والدماء والفروج، وبلغت عساكر مرداويج وجنوده الى الموضع المعروف بالشجرتين، وهو فرز بين بلاد الجبل وأعمال حلوان مما يلي العراق، وذلك بين بلاد طرر والمطامير ومرج القلعة، قتلا وسَبْيا، وغنم الأموال، ثم ولت جيوشه راجعة وقد غنمت الأموال، وقتلت الرجال، وملكت الأولاد، وأخذوا الغلمان وتملَّكوهم، وسبَوْا من بلاد الدينور وقرماسين والزبيدية الى حيث ما بلغوا مما وصفنا من البلاد مما أدركه الإحصاء من الجواري العواتق والغلمان في قول المقلل خمسين ألفًا، وفي قول المكثر مائة ألف، فلما تم لمرداويج ما وصفنا وحملت اليه الأموال والغنائم بعث بها الى أصبهان بجماعة من قواده في قطعة من عساكره، فملكوها، وأقيمت لهم الأنزال والعلوفات، وعمرت لهم قصور أحمد بن عبد العزيز بن أبي دُلف العِجْليِّ، وهيئت له البساتين والرياض، وزرع له فيها أنواع الرياحين على حسب ما كان في آل عبد العزيز، فسار مرداويج الى أصبهان،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت