فهرس الكتاب

الصفحة 1669 من 1697

على باب طرسوس، وما كان من وقعته مع الثميلية، وهم غلمان ثميل الخادم فأغنى ذلك عن إعادته مبسوطًا في هذا الكتاب.

وإنما تغلغل بنا الكلام في التصنيف فيما ذكرنا من أخبار الديلم والجبل وما كان من أمر أسفار بن شيرويه ومرداويج عند ذكرنا لآل أبي طالب وأمر الداعي الحسن بن القاسم الحسني صاحب طبرستان ومقتله، وخبر الأطروش الحسن بن علي الحسني.

قال المسعودي: وقد أتينا على ذكر سائر الأحداث والكوائن في أيام من ذكرنا من الخلفاء والملوك في كتابينا «أخبار الزمان» والأوسط، وذكرنا في هذا الكتاب ما يكتفي به الناظر فيه، وانتهى بنا التصنيف فيه إلى هذا الوقت، وهو جمادى الأولى سنة ست وثلاثين وثلثمائة، ونحن بفسطاط مصر، والغالب على أمر الدولة والحضرة أبو الحسن أحمد بن بُوَيْهِ الديلمي المسمى معز الدولة وأخوه الحسن بن بويه صاحب بلاد أصبهان وكُوَر الأهواز وغيرها المسمى ركن الدولة، وأخوهما الأكبر، والرئيس فيهم المعظم علي بن بُوَيْهِ الملقب بعميد الدولة المقيم بأرض فارس، والمدبر منهم لأمر المطيع أحمد بن بُوَيْهِ مُعِزُّ الدولة، وهو المحارب للبريديين بأرض البصرة، والمطيع معه على حسب ما ينمو إلينا من أخبارهم، ودللنا في كتابنا هذا بالقليل على الكثير، وبالخبر اليسير على الجليل الخطير، وذكرنا في كل كتاب من هذه الكتب ما لم نذكره في الآخر إلا ما لا يسع تركه، ولا نجد بدًا من إيراده لما دعت الضرورة إلى وصفه، وأتينا على أخبار أهل كل عصر، وما حدث فيه من الأحداث، وما كان فيه من الكوائن الى وقتنا هذا، مع ما أسلفناه في هذا الكتاب من ذكرنا البر والبحر، والعامر منهما والغامر، والملوك وسيرها، والأمم وأخبارها.

المؤلف يعد بتأليف كتاب في الاخبار: وأرجو أن يفسح الله تعالى لنا في البقاء، ويمد لنا في العمر، ويسعدنا بطول الأيام، فنعقب تأليف هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت