فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 1697

من الشعر، وإذا جلسوا يجلسون مراتب دون مرتبة الرئيس، ويتشبهون في سائر أعمالهم بالناس، ومن القردة باليمن ببلاد مأرب بين بلاد صنعاء وقلعة كهلان ما يكون في بَرارٍ وجبال هنا لك كأنها السحب في تلك البراري والجبال لكثرتها، وكهلان هذه قلعة من مخاليف اليمن فيها أسعد بن يعفور ملك اليمن في هذا الوقت، مُحْتَجب عن الناس إلا عن خواصه، وهو بقية من ملوك حمير، وحوله من الجنود من الخيل والرجال نحو خمسين ألفًا مرتزقة يقبضون الرزق في كل شهر، ويدعى وقت القبض البركة، فيجتمعون هناك ويتحذرون وينحدرون من تلك المخاليف، والمخاليف: القلاع، وقد كانت لهذا الرجل حروب باليمن مع القرامطة وصاحب المذيخرة، وهو علي بن الفضل، وذلك بعد السبعين والمائتين، وقد كان لعلي باليمن شأن عظيم حتى حين قتل، وتوطأت اليمن لهذا الرجل، وباليمن للقرود مواضع كثيرة، وكذلك في بقاع من الارض أعرضنا عن ذكرها، إذ كنا قد أتينا على علة تكونها في بعض البقاع دون بعض من الأرض، وأخبار النسناس في كتابنا «أخبار الزمان» وكذلك الاخبار عن العرابيد، وهو نوع كالحيات تكون ببلاد حجر اليمامة فيما زعموا، واحدها عربد، وقد كان المتوكل في بدء خلافته سأل حنين بن إسحاق أن يتأتى له في حمل أشخاص من النسناس والعربد، فلم يسلم منهم الى سُرَّ من رأى الا اثنان من النسناس، ولم تتأتَّ له الحيلة في حمل العربد من اليمامة، وذلك أن العربد هذا إذا خرج عن اليمامة صار الى موضع منها معروف المسافة، عدم من الوعاء الذي حمل فيه، وأهل اليمامة ينتفعون به لمنع الحيات والعقارب وسائر الهوام، كمنفعة أهل سجستان بالقنافذ، ولذلك كان في عهد أهل سجستان القديم ألا يقتل قنفذ ببلدهم، لأنه بلد كثير الرمال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت