فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 1697

في تلك البلاد، وفيهم خلق من وجوه التجار مثل موسى بن إسحاق الصندالوني، وعلى الهزمة يومئذ أبو سعيد معروف بن زكريا، وتفسير الهزمة يراد به رئاسة المسلمين يتولاها رجل منهم عظيم من رؤسائهم تكون احكامهم مصروفة اليه، ومعنى قولنا البياسرة يراد به من ولدوا من المسلمين بأرض الهند، يدعون بهذا الاسم، واحدهم بيسر، وجمعهم بياسرة، فرأيت بعض فتيانهم وقد طاف على ما وصفنا في أسواقهم، فلما دنا من النار أخذ الخنجر فوضعه على فؤاده فشقه، ثم أدخل يده الشمال فقبض على كبده فجذب منها قطعة وهو يتكلم فقطعها بالخنجر، فدفعها الى بعض اخوانه تهاونًا بالموت ولذة بالنقلة، ثم هوى بنفسه في النار، وإذا مات الملك من ملوكهم او قتل نفسه، حرَّق خلق من الناس انفسهم لموته، يدعون هؤلاء البلانجرية، واحدهم بلا نجري، وتفسير ذلك المصادق لمن يموت، فيموت بموته، ويحيا بحياته.

وللهند أخبار عجيبة تجزع من سماعها النفس: من أنواع الآلام والمقاتل التي تألم عند ذكرها الأبدان، وتقشعر منها الأبشار، وقد أتينا على كثير من عجائب أخبارهم في كتابنا «أخبار الزمان» .

فلنرجع الآن إلى خبر ملك الهند ومسيره إلى بلاد سجستان، وقصده مملكة السريانيين، ونعدل عما احتذينا من أخبار الهند، فنقول: كان هذا الملك من ملوك الهند يقال له زنبيل، وكل ملك يلي هذا البلد من أرض الهند يسمى بهذا الاسم زنبيل إلى هذا الوقت، وهو سنة اثنتين وثلاثين وثلثمائة، وكان بين الهند وملوك السريانيين حروب عظام نحو من سنة، فقتل ملك السريانيين، واحتوى ملك الهند على الصقع، وملك جميع ما فيه، فسار إليه بعض ملوك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت