فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 1697

العرب، فأتى عليه، وملك العراق، ورد ملك السريانيين، فملكوا عليهم رجلًا منهم يقال له: «تستر» وكان ولد المقتول، فكان ملكه إلى أن هلك ثمان سنين.

ثم ملك بعده «أهريمون» وكان ملكه اثنتي عشرة سنة.

ثم ملك بعده ابن يقال له «هوريا» فزاد في العمارة، وأحسن في الرعاية، وغرس الأشجار، وكان ملكه إلى أن هلك اثنتين وعشرين سنة.

ثم ملك بعده «ماروب» واستولى على الملك، وكان ملكه مدة خمس عشرة سنة، وقيل: ثلاثة وعشرين سنة.

ثم ملك بعده «أزور» و «خلنجاس» ويقال: إنهما كانا أخوين، فأحسنا السيرة، وتعاضدا على الملك، ويقال: إن أحد هذين الملكين كان جالسًا ذات يوم إذ نظر في أعلى قصره إلى طائر قد أفرخ هناك، وإذا هو يضرب بجناحيه ويصيح، فتأمل الملك ذلك، فنظر إلى حية تنساب إلى الوكر صاعدة لأكل فراخ الطائر، فدعا الملك بقوس فرمى به الحية فصرعها، وسلمت فراخ الطائر، فجاء الطائر بعد هنيهة يصفق بجناحيه وفي منقاره حبة وفي مخاليبه حبتان، وجاء إلى الملك وألقى ما كان في منقاره ومخاليبه، والملك يرمقه، فوقع الحب بين يدي الملك فتأمَّله، وقال: لأمر ما ألقى هذا الطائر ما ألقى، لا شك أنه أراد مكافأتنا على فعلنا به، فأخذ الحب وجعل يتأمله فلم يعرف مِثله في إقليمه، فقال جليس من جُلسائه حكيم وقد نظر إلى حيرة الملك في الحب: أيها الملك، ينبغي أن يودع النبات أرحام الأرض فإنها تخرج كُنْهَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت