فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 1697

ملك الروم، وهو موريقس مع خاله بسطام وجماعة ممن كانوا معه، يسأله النصرة على عدوه، ويضمن له الوفاء بما ينفقه من أمواله، والإحسان الى جنده، وأنه يؤدي اليه ديات من يقتل من رجاله، وغير ذلك من الشروط، وأهدى اليه هدايا كثيرة: منها مائة غلام من أبناء أراكنة الترك في نهاية الحسن والجمال واستقامة الصور، في آذانهم أقراط الذهب فيها الدر واللؤلؤ، ومائدة من العنبر فَتْحُها ثلاثة أذرع على ثلاث قوائم من الذهب مفصلة بأنواع الجواهر أحد الأرجل ساعد وكف أسد والآخر ساق وعلٍ بظلفه، والثالث كف عقاب بمخلبه، وفي وسطها جام جزع يماني فاخر فَتْحُه شبر مملوء حجارة ياقوت أحمر، وسفط ذهب فيه مائة درة وزنُ كل درة مثقال أرفع ما يكون، فحمل اليه موريقس ملك الروم ألفي ألف دينار، ومائة الف فارس، بعث بهم مع هديته، والف ثوب من الديباج الخزائني المنسوج بالذهب الأحمر وغيره من الألوان، وعشرين ومائة جارية من بنات ملوك برجان والجلالقة والصقالبة والوسكنس وغيرهم من الأجناس المجاورة لملك الروم على رؤوسهن أكاليل الجوهر، وزوجه بابنته مارية وحملها اليه مع أخيه تندوس، واشترط ملك الروم على أبرويز شروطًا كثيرة: منها النزول عن الشام ومصر مما كان غلب عليه أنوشروان، وترك التعرض لذلك، فأجابه الى ذلك، وقد كانت ملوك الفرس تتزوج الى سائر من جاورها من ملوك الأمم ولا تزوجها، لأنهم أحرار وأنجاد، وللفرس في هذا خطب طويل كفعل قريش وتركها السنن وتحمسها، فكانوا يقفون بمزدلفة، وهو يوم الحج الاكبر، ويقولون: نحن الحُمْسُ وقد قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت