فهرس الكتاب

الصفحة 749 من 1697

وداركها بعضها على بعض، وابعث رجلا له تجربة بالحرب وبَصَر بها، قال عمر: ومن هو؟ قال: علي بن أبي طالب، قال: فالقه وكلمه وذاكره ذلك، فهل تراه مسرعًا إليه أولا، فخرج عثمان فلقي عليًا فذاكره ذلك، فأبى علي ذلك وكرهه، فعاد عثمان إلى عمر فأخبره، فقال له عمر: ومن ترى؟ قال: سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، قال: ليس بصاحب ذلك، قال عثمان: طلحة بن عبيد الله، قال له عمر: أين أنت من رجل شجاع ضروب بالسيف رامٍ بالنبل، ولكني أخشى أن لا يكون له معرفة بتدبير الحرب؟ قال: ومن هو يا أمير المؤمنين؟ قال: سعد بن أبي وقاص، فقال عثمان: هو صاحب ذاك، ولكنه رجل غائب وما منعني من ذكره إلا أني قلت: رجل غائب في عمل، فقال عمر: أرى أن أوجهه، وأكتب إليه أن يسير من وجهه ذلك، فقال عمر: أرى أن أوجهه، وأكتب إليه أن يسير من وجهه ذلك، فقال عثمان: ومُره فليشاور قومًا من أهل التجربة والبصر بالحرب ولا يقطع الأمور حتى يشاورهم، ففعل عمر ذلك وكتب الى سعد بالتوجه نحو العراق.

وقد كان جرير بن عبد الله البجلي قدم على عمر- وقد اجتمعت اليه بجيلة- فسرحهم نحو العراق، وجعل لهم ربع ما ظهروا عليه من السواد، وساهمهم مع المسلمين، وخرج عمر فشيعهم، ولحق جرير بناحية الأبلة ثم صاعد الى ناحية المدائن، ونمي قدوم جرير الى مرزبان المدائن وكان في عشرة آلاف من فارس من الأساورة، وذلك بعد يوم الجسر ومقتل أبي عبيد وسليط، فقال بجيلة لجرير: اعبر الدجلة الى المدائن، فقال جرير: ليس ذلك بالرأي، وقد مضى لكم في ذلك عبرة بمن قتل من إخوانكم يوم الجسر، ولكن أمهلوا القوم فان جمعهم كثير حتى يعبروا إليكم، فان فعلوا فهو الظفر ان شاء الله تعالى، فأقامت الفرس أيامًا بالمدائن، ثم أخذوا في العبور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت