فهرس الكتاب

الصفحة 982 من 1697

مواليه ناكثًا لبيعة عبد الله بن الزبير، فنزل بعض نواحي البصرة، وأن قومًا قد انضافوا إليه من ربيعة ومضر، ومنهم عبد الله بن الوليد، ومالك بن مسمع البكري، وصفوان بن الأهتم التميمي، وصعصعة بن معاوية عم الأحنف، فكانت لهم بالبصرة حروب كانت آخرًا على خالد بن عبد الله، فخرج هاربًا بابنيه في البر حتى لحقوا بعبد الملك، وانصرف مصعب راجعًا إلى البصرة، وذلك في سنة إحدى وسبعين، ثم عاد من العراق إلى باجميرا، ففي ذلك يقول الشاعر:-

أبَيْتَ يا مُصْعَبُ إلَّا سَيْرَا ... في كل يوم لك باجميرا

ونزل عبد الملك بن مروان على قرقيسياء، فحاصر بها زُفَرَ بن الحارث العامري الكلابي، وكان يدعو إلى ابن الزبير، فنزل على إمامته وبايعه، وسار عبد الملك فنزل على نصيبين- وفيها يزيد والحبشي موليا الحارث في ألفي فارس ممن بقي من أصحاب المختار يدعون إلى إمامة محمد بن الحنفية- فحاصرهم، فنزلوا على إمامته، وانضافوا إلى جملته.

وخرج مصعب في أهل العراق- وذلك في سنة اثنتين وسبعين- يريد عبد الملك، ودَلَفَ إليه عبد الملك في عساكر مصر والجزيرة والشام، فالتقوا بمسكن قرية من أرض العراق على شاطئ دجلة، وعلى مقدمة عبد الملك ألحجاج بن يوسف بن أبي عقيل الثقفي، وقيل: على ساقته: وقد أحمد أمره في قيامه بما أهل له، فكاتب عبد الملك رؤساء أهل العراق ممن هم بعسكر مصعب وغيره سرًا وصار يرغبهم ويرهبهم، فكان فيمن كتب إليه إبراهيم ابن الأشتر النخعي، فلما أتاه كتابه مع الجاسوس اعتقله في رحله، وأتى مصعبًا بالكتاب قبل ان يفضه ويعلم ما فيه، فقال له مصعب: أقرأته، فقال: أعوذ باللَّه أن اقرأه حتى يقرأه الأمير، وآتي يوم القيامة غادرًا قد نقضت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت